فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89073 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز للأم أن تفرض الحجاب على ابنتها البالغة من العمر 14 عامًا بالقوة، وهل يجوز للبنت أن تحدد موعدًا (بعد شهرين على سبيل المثال) ، لتضع الحجاب؟ وشكرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فطاعة الأم في المعروف واجبة، وعصيانها في الأمور المستطاعة من المعروف يعد عقوقًا، وقد فرض الله الطاعة للأبوين في المعروف، وخص الأم بمزيد من العناية والبر وحسن الصحبة.

ففي الصحيحين: أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أبوك.

وبناء عليه، فواجب البنت أن تطيع أمها في الحجاب ولا تلجئها إلى أن تفرضه عليها، فإذا لم تفعل فإن من حق الأم أن تفرضه عليها إذا قاربت البلوغ لتدربها عليه، وهو من التأديب الذي أجازه العلماء قياسًا على ضرب الأولاد على الصلاة قبل البلوغ، وراجع فيه الفتوى رقم: 14123.

وإذا قلنا بجبرها عليه إذا قاربت الحلم، فمن باب أولى أن يكون لها ذلك إذا كانت البنت بالغة، والبلوغ يكون بالحيض والاحتلام والحمل ونبات شعر العانة وبلوغ خمسة عشر عامًا من العمر، وراجع فيه الفتوى رقم: 23712.

وعما إذا كان للبنت أن تحدد موعدًا بعد شهرين للبس الحجاب، فنقول: إن ذلك لا يجوز لها إذا كانت بالغة، وإن كانت غير بالغة فإن أفعالها لا توصف بالوجوب ولا الحرمة، وإنما يستحب لها عدم تأخير وضع الحجاب.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 ربيع الثاني 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت