[السُّؤَالُ] ـ [التقى الإمام أبو حنيفه بالإمام مالك في موسم الحج فما هي أهم القضايا هل هي الإجماع أو القياس أو العرف، من قال القواعد الشرعية لكل مسأله لا ينبني عليها عمل والخوض فيها من الأمور التي نهانا عنها الشرع؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنا لم نعثر على قصة اللقاء بين الإمامين أبي حنيفة ومالك رحمهما الله تعالى، والمعروف في مذهبي الإمامين المذكورين أن الإجماع مقدم على القياس والعرف، وأما القياس فيقدم عليه العرف إن كان صحيحًا،والصحيح ما لا يحل حرامًا ولا يحرم حلالًا، وأما العرف الفاسد فلا عبرة به.
وأما مسألة النهي عن الخوض في القواعد التي لا ينبني عليها عمل فلا نعلم أحدًا قال بهذا من علماء المذاهب، وقد اشتهر في كتب الأصول بحث بعض المسائل، ثم يذكرون أنه لا ينبني عليها عمل، وقد ذكر العلوي في مراقي السعود عدة مسائل من هذا القبيل ثم يقول:
وذاك لا يبنى عليه فرع ...
وأحيانًا يقول: لكنه ليس يفيد فرعًا.
وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 37558، 4145، 2397، 44126، 45700، 52842، 63261.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 جمادي الأولى 1428