فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89884 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز حلق القفا للرجل؟ أم هو من فعل المجوس؟ هل الحديث الذي رواه عمر رضي الله عنه: قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن حلق القفا إلا للحجامة. صحيح] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالحديث المروي في ذلك ضعيف رواه الطبراني في الأوسط والصغير، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حلق القفا إلا لحجامة."

وفي رواية ابن عساكر:"حلق القفا من غير حجامة مجوسية."

وقد ضعف الألباني الروايتين في صحيح وضعيف الجامع الصغير، وفي السلسلة الضعيفة كذلك، ورغم ضعف هذه الأحاديث فقد ذهب الحنابلة إلى كراهية حلق القفا مطلقًا، وذهب بعضهم إلى تقييد الكراهية بما إذا كان مفردًا عن الرأس أو لم يكن لأجل حاجة كالحجامة، قال في الإنصاف: (فائدة: يُكره حلق القفا مطلقًا على الصحيح من المذهب، زاد فيه جماعة، منهم المصنف والشارح، لمن لم يحلق رأسه، ولم يحتج إليه لحجامة أو غيرها نص عليه.) انتهى.

لكن الحنابلة لم يأخذوا كراهيته من الأحاديث الضعيفة السابقة؛ بل أخذوها من جهة أنه تشبه بغير المسلمين، قال ابن مفلح في الآداب: (وقال أيضًا: يعني أحمد بن حنبل هو من فعل المجوس، ومن تشبه بقوم فهو منهم.) ويؤيد هذا ما رواه عبد الرزاق في مصنفه عن عمر بن الخطاب أنه رأى رجلًا قد حلق قفاه ولبس حريرًا، فقال: (من تشبه بقوم فهو منهم.) ، وراجع الفتوى رقم: 24367.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 محرم 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت