[السُّؤَالُ] ـ [1- ما حكم لبس جلود الثعابين أو السباع في الأحذية وغيرها كالحزام والبالطو؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالجلد إذا كان من مباح مذكى فلا حرج في الانتفاع به في مثل صنع الأحذية منه، والأحزمة ونحو ذلك، لأن الانتفاع به من المنافع التي أباحها الله لنا.
أما غير المباح وغير المذكى أو المختلف في إباحته كالسبع، فإن العلماء اختلفوا في الانتفاع بجلده، لورود بعض الأحاديث الدالة على الانتفاع به، وبعض الأحاديث الدالة على النهي عنه.
فقد روى أبو داود والترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن جلود السباع.
وروى أبو داود والنسائي نهى رسول الله عن لبس جلود السباع والركوب عليهما.
فهذه الأحاديث تدل على أن جلود السباع لا يجوز الانتفاع بها، قال الشوكاني في نيل الأوطار: وهذه النصوص تمنع استعمال جلد ما لايؤكل لحمه في اليابسات، وتمنع بعمومها طهارته بذكاة أو دباغ.
وعلى هذا يكون استخدام ما لا يؤكل لحمه في الأحذية ونحوها جائز على ما ذهب إليه بعض العلماء ترجيحًا لظواهر هذه الأحاديث المتقدمة، ومما لا يؤكل لحمه الثعابين على رأي بعض أهل العلم أيضًا، فالذي ننصح السائل به هو الابتعاد عن لبسها تورعًا وخروجًا من الخلاف، وانظر الجواب رقم:
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 شوال 1422