[السُّؤَالُ] ـ[في يوم من الأيام مرضت أختي الصغرى فتوقعت أنها ستموت، فنذرت: إن بقيت حية سأصوم شهرا.
وها قد مر على مرضها ثلاث سنوات تقريبا ولم أصم، فهل أصوم أم أدفع مالا، مع أن صحتي بخير، مع أني حامل في شهري السابع؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا النذر المعلق على شرط مكروه، وهو الذي قال فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- إنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من مال البخيل.
واتفق العلماء على أنه إذا حصل ما عُلِق عليه النذر لزم الوفاء به، لحديث: من نذر أن يطيع الله فليطعه0 أخرجه البخاري.
وعليه، فالواجب عليك الوفاء بنذرك، وأن تصومي هذا الشهر عند قدرتك على صيامه, وقد رجحنا في الفتوى رقم: 96225 أن النذر غير المحدد بوقت لا يلزم على الفور. ولا يلزمك التتابع في صوم هذا الشهر عند الجمهور خلافا للحنابلة، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 119098.
ولا يجوز لك العدول إلى الإطعام ما دمت تقدرين على الوفاء بنذرك, فإن الكفارة لا يعدل إليها في نذر الطاعة إلا عند العجز عن الوفاء به.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 ربيع الأول 1430