فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86500 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم أكل لحم الصيد إذا كان صاحبه لا يصلي أو كان كافرًا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا كان تارك الصلاة جاحدًا لوجوبها فهو كافر لا تحل ذبيحته ولا ما اصطاده ولا تحل مناكحته ونحو ذلك، وأما إذا كان تاركها كسلًا وتهاونًا لا جحودًا لوجوبها، فهو محل خلاف بين أهل العلم، فمن حكم بكفره فحكمه عنده ما سبق، ومن لم يحكم بكفره -بل رآه مسلمًا عاصيًا يستحق التعزير والضرب كما هو مذهب أبي حنيفة أو القتل حدًا- فإنه لا يرى بأسًا بأكل ذبيحته وصيده.

أما الكفار غير أهل الكتاب فلا تحل ذبائحهم ولا صيدهم باتفاق أهل العلم، أما أهل الكتاب فتحل ذبائحهم لقول الله تعالى: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ [المائدة:5] .

قال ابن قدامة في المغني: وأجمع أهل العلم على إباحة ذبائح أهل الكتاب. انتهى.

وأما صيدهم فهو محل خلاف بين أهل العلم، وأكثرهم على إباحته، قال ابن قدامة رحمه الله: وأكثر أهل العلم يرون إباحة صيدهم أيضًا. قال ذلك عطاء والليث والشافعي وأصحاب الرأي، ولا نعلم أحدًا حرم صيد أهل الكتاب إلا مالكًا أباح ذبائحهم وحرم صيدهم، ولا يصح لأن صيدهم من طعامهم فيدخل في عموم الآية، ولأن من حلت ذبيحته حل صيده كالمسلم. انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 شوال 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت