فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87693 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أود أن تفيدوني بإجابه لسؤالي جزاكم الله خيرا،

هل الحلف بغير الله محرم أو يعد شركًا علمًا بأن الحالف لا يقصد أبدًا الشرك بالله وهو يؤمن بأن لا إله سواه وإنما تعود لسانه بأن يحلف بالنعمه أو بأولاده أو ما شابه، شكرًا لكم؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يجوز الحلف بغير الله تعالى لما رواه سعد بن عبيدة أن ابن عمر رضي الله عنهما سمع رجلًا يقول: لا، والكعبة. فقال ابن عمر: لا يحلف بغير الله فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك. رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وصححه الألباني.

والحلف بغير الله شرك أصغر لا يخرج عن ملة الإسلام إلا إذا قصد الحالف بحلفه تعظيم المحلوف به كتعظيم الله فإنه يصير بذلك شركًا أكبر مخرجًا من الملة والعياذ بالله، وأما من تعود لسانه على أن يحلف بغير الله فعليه أن يعود لسانه إذا حلف بغير الله أن يقول: لا إله إلا الله، وقد ثبت واقعيًا أن من عود نفسه على ذلك فإنه يتخلص بإذن الله من الحلف بغيره سبحانه، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حلف فقال في حلفه: واللات والعزى، فليقل: لا إله إلا الله. ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك فليتصدق. رواه أحمد والبخاري وأبو داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

قال ابن العربي: من حلف بها جادًا فهو كافر، ومن قالها جاهلًا أو ذاهلًا يقول: لا إله إلا الله يكفر الله عنه ويرد قلبه عن السهو إلى الذكر ولسانه إلى الحق وينفي عنه ما جرى به في اللغو. انتهى. نقله عنه الحافظ ابن حجر في فتح الباري.

وفي جميع الأحوال أنت مطالب أخي السائل بأن تجاهد نفسك حتى تنزه لسانك عن الحلف بغير الله تعالى، قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: ولكن قد يقول بعض الناس إن الحلف بغير الله قد جرى على لسانه ويصعب عليه أن يدعه فما الجواب؟ نقول: إن هذا ليس بحجة بل جاهد نفسك على تركه والخروج منه، وأذكر أنني قد نهيت رجلًا يقول: والنبي، فقال: والنبي لا أعود لها. فهو قالها على أساس أن يؤكد أنه لن يعود لها لكنها تجري على لسانه. فنقول: حاول بقدر ما تستطيع أن تمحو من لسانك هذه الكلمة لأنها شرك، والشرك خطره عظيم. انتهى

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 شوال 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت