[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم أكل لحم الصيد إذا كان صاحبه لا يصلي أو كان كافرا؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه يشترط في الصائد ما يشترط في المذكي من الأهلية كالإسلام والتمييز، لأنه بمنزلته.
وعليه؛ فإذا كان الصائد تاركًا للصلاة بالكلية، فلا يجوز أكل صيده لأنه كافر على الراجح من أقوال أهل العلم، أما إن كان يفعلها أحيانًا مع إقراره بوجوبها، فإن صيده يؤكل كذكاته، وانظر الفتوى رقم: 37477
أما صيد الكافر فإنه يفصَّل فيه، فإن كان صاحبه يهوديًا أو نصرانيا جاز أكل صيده عند الجمهور من الفقهاء قياسًا على ذكاته، قال ابن قدامة في المغني: وأجمع أهل العلم على إباحة ذبائح أهل الكتاب لقول الله تعالى: وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم يعني ذبائحهم، وأكثر أهل العلم يرون إباحة صيدهم أيضًا، قال ذلك عطاء والليث والشافعي وأصحاب الرأي، ولا نعلم أحد حرم صيد أهل الكتاب إلا مالكًا.
والحاصل أن الكتابي وتارك الصلاة بغير كلية يؤكل صيدهما، وأن غير الكتابي من الكفار وتارك الصلاة بالكلية لا يؤكل صيدهما.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 رمضان 1424