فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87691 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[في الشتاء الماضي وخلال موجة غضب حلفت ألا أقوم بالسلام على قريب لي خلال مناسبة ما، وحرصًا مني على عدم اتخاذها عادة عندي أود أن أكفر عن يميني، وكما أعرف أن لكفارة اليمين عدة اوجه وأولها إطعام 60 مسكينا من أوسط ما نأكل-1 -، وسؤالي هو هل يمكن أن أخرج الكفارة مالًا لأيتام أم حدد الشرع أن يكون طعامًا للمساكين وحسب.

شاكرةً لكم جهودكم وجزاكم الله كل خير وسدد خطاكم]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه.

وحيث إنك عدلت عن العمل المشتمل على الهجر والقطيعة المحرمة فقد هديت إلى الصواب ويلزمك كفارة يمين، وليس في كفارة اليمين إطعام ستين مسكينًا -كما ذكرت- وإنما هي أحد أربعة أمور:

1-إطعام عشرة مساكين سواء كانوا أيتامًا أم لا، من أوسط ما تطعمين أنت وأهلك، ولذلك عدة صور منها: أن تعطي كل واحد منهم مدًا من غالب قوت أهلك، ومنها: أن تغديهم أو تعشيهم، ومنها: أن تدفعي لهم قيمة الطعام إن كان ذلك أصلح لهم.

2-كسوة عشرة مساكين يعطى كل واحد منهم ثوبًا.

3-عتق رقبة.

وهذه الأمور الثلاثة على التخيير، فإن عجز عنها جميعًا انتقل إلى الأمر الرابع وهو صيام ثلاثة أيام، وذلك لقول الله تعالى: لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [المائدة:89] .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 شوال 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت