[السُّؤَالُ] ـ [سيدي الفاضل قد سبق مني حلف يمين في عدم زيارة بيت عمي لإيذائهم لي بشكل كبير, إلا أني عدت وزرتهم في عيد الأضحى لكي لا تقطع صلة الرحم بيننا خوفا من معصية الله ورسوله، وقد سبق لي أيضا أن قطعت وعدًا لله في مسألة شخصية ولم أنفذها, وبعد مدة نفذتها، سيدي هل علي إخراج كفارتين أم أخرج كفارة واحدة عنهما الاثنتين؟ وجزاكم الله خيرًا.. وجعل عملكم في ميزان حسناتكم.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله تعالى أن يجزي السائلة خيرًا على صبرها وتحملها لما يصدر من بعض أقربائها، ولقد أصابت عندما اختارت الحنث والتكفير عن اليمين بدلًا عن الاستمرار في مقاطعة أقربائها، فإن هذا هو الموافق لما أمر الله به من كظم الغيظ والعفو عن الناس ولما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم من التكفير عن اليمين إذا كان الحنث خيرًا من عدمه، والواجب في الحنث في اليمين كفارة واحدة.
أما قطع الوعد فقد كان ينبغي أن تذكر الصيغة والأمر الذي وعدت به لنتمكن من إجابة السؤال تحديدًا، وعلى كل حال فإن كان مجرد وعد من غير أن يقتضي نذرًا فهذا لا يترتب على عدم الوفاء به شيء ويستحب الوفاء به، وللفائدة يرجى الاطلاع على الفتاوى ذات الأقام التالية: 96924، 99603، 79204.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 جمادي الأولى 1429