فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87309 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الحلف بقول إن شاء الله بدلًا من والله يعني مثلا أنا دائما أقول إن شاء الله ما فعلت كذا وإن شاء الله قلت كذا بنية الحلف بدلًا من قول والله ما فعلت كذا، فما حكم ذلك؟ وهل هذا تنعقد به اليمين خاصة أني أستعمل هذا في كلامي كل يوم؟] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

ليست هذه الصيغة من صيغ اليمين، لأن اليمين لا تنعقد إلا بالقسم بالله تعالى أو بصفة من صفاته وهذا غير موجود في قول القائل إن شاء الله ما فعلت كذا أو قلت كذا، ثم إنه لا يصح تعليق المشيئة على الأمور التي وقعت بالفعل؛ لأن الاستثناء إنما يتعلق بالمستقبل لا بالماضي، لذا فإن على الأخ السائل أن يتجنب تعليق الأمور الماضية بالمشيئة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن هذه الصيغة ليست من صيغ اليمين لأن اليمين لا تنعقد إلا بالقسم بالله تعالى أو بصفة من صفاته، وهذا غير موجود في قول القائل إن شاء الله تعالى ما فعلت كذا أو قلت كذا، ثم إنه لا يصح تعليق المشيئة على الأمور التي وقعت بالفعل؛ لأن الاستثناء إنما يتعلق بالمستقبل لا بالماضي؛ لذا فإن على الأخ السائل أن يتجنب تعليق الأمور الماضية بمشيئة الله تعالى، ففي حاشيتي قليوبي وعميرة في الفقه الشافعي عند الكلام على الاستثناء ما نصه: ويمنع في الماضي أيضًا على المعتمد في قوله في شيء فعله، والله ما فعلته إن شاء الله. انتهى.

وفي الأشباه والنظائر للسيوطي: قاعدة الشرط: إنما يتعلق بالأمور المستقبلة: أما الماضية، فلا مدخل له فيها، ولهذا -لا يصح تعليق الإقرار بالشرط- لأنه خبر عن ماضي، ولو قال: يا زانية، إن شاء الله، فهو قاذف لأنه خبر عن ماضي فلا يصح تعليقه بالمشيئة ولو فعل شيئًا، ثم قال: والله ما فعلته إن شاء الله. حنث كما قال: الزركشي في قواعده، وخطأ البارزي في فتواه بعدم الحنث. انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 جمادي الأولى 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت