فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87325 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [شخص يسأل عن حكم الحلف بالكفارة على أن لا يفعل أمرًا ما ثم فعل ذلك الأمر سهوًا أو تعمدًا فما حكم ذلك، مع العلم بأنه كثيرًا ما يشعر بالندم لفعله هذا؟ وشكرًا وجزاكم الله كل الخير.] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

فعل المحلوف عليه عن نسيان لا يعتبر حنثًا في قول الجمهور إلا في الطلاق والعتاق، وقال بعض العلماء هو حنث في اليمين ويترتب عليه الكفارة، وهذا القول أحوط وأبرأ للذمة، وأما فعله عمدًا مع العلم ومن غير إكراه فهو حنث في اليمين قولًا واحدا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى فيمن حلف أن لا يفعل شيئًا ثم فعل المحلوف على تركه ناسيا هل حنث في يمينه ويلزمه ما يترتب على الحنث من كفارة أو غيرها، أو لم يحنث؟ على قولين هما روايتان في مذهب الحنابلة، فذهب الجمهور على أن من فعل المحلوف عليه ناسيًا لم يحنث إلا في الطلاق والعتاق، جاء في الموسوعة الفقهية: ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ الحالف إن فعل المحلوف عليه ناسيًا فلا حنث، إذا كانت اليمين بغير الطلاق، والعتاق، ... وذهب الشافعية في الأظهر إلى أنه إذا وجد القول، أو الفعل المحلوف عليه على وجه الإكراه أو النسيان، أو الجهل فلا يحنث سواء أكانت اليمين بالله، أم بالطلاق لخبر (تجاوز الله عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه) .... وذهب الحنفية إلى أنه يحنث بالمخالفة مع النسيان ولو مع الإكراه، أو الإغماء، أو الجنون ونحوها، وذهب المالكية إلى أنه يحنث بالمخالفة مع النسيان ... انتهى مختصرًا.

ولا شك أن الأخذ بالقول بالحنث وفعل ما يترتب عليه هو الأحوط والأبرأ للذمة، وأما فعل المحلوف عليه عمدًا مع العلم ومن غير إكراه فهو حنث في اليمين بلا خلاف بين أهل العلم ويترتب عليه كفارة يمين -في غير الطلاق والعتاق- وانظر الفتوى رقم: 459.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 ربيع الأول 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت