فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87343 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ (هل يجب أن أبر قسمه؟) بدعوة أنه يريد مساعدتي وتقديم خدمة لي -لا أدري بالضبط ما هي نو ع الخدمة- أقسم علي بأن أُعطيه رقم هاتفي، وكانت الصيغة كالتالي: بحق لا إله إلا الله وبحق محمد رسول الله إذا أحسستي بأن لا ألعب عليك أعطني رقم هاتفك، أنا لم أعطه وليست لي نيه في ذلك فإن هاتفي يكون في أغلب الأحيان مع أهلي وإن أعطيته سأتسبب في مشاكل لنفسي، ما يهمني في الأمر هو القسم -فهل إن لم أبره عليّ شيء- ف أرجو أن تفتوني في سؤالي وتوضحوا لي وجوب إبرار القسم في مثل هذه الحالات، ويسعدني أن تفتوني في الموقف أيضا؟ بارك الله فيكم.] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

فإن إبرار المقسم مستحب إذا لم يكن فيه حرج على المقسم عليه أو مشقة، وإذا ترتب عليه محرم صار محرمًا، ولا كفارة على من لم يقم بذلك المستحب، ولكن هل الحلف بحق لا إله إلا الله أو بحق محمد صلى الله عليه وسلم يعتبر يمينًا تلزم فيه الكفارة أم لا، في ذلك خلاف بين أهل العلم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإبرار المقسم حق من حقوق المسلم على أخيه المسلم، وقد سبق أن ذكرنا حكمه وتفصيل ذلك في الفتوى رقم: 102942.

لكن هل كلمة (بحق لا إله إلا الله) وكذلك (بحق محمد صلى الله عليه وسلم) يمين أم لا، في ذلك خلاف بين أهل العلم فمنهم من يقول إن من حلف بلا إله إلا الله قاصدًا بذلك اليمين وحنث لزمته كفارة يمين، جاء في بدائع الصنائع في الفقه الحنفي: وروى المعلى عن محمد: إذا قال لا إله إلا الله لا أفعل كذا وكذا لا يكون يمينًا إلا أن ينوي يمينًا ... إلى أن يقول: فلا يكون يمينًا إلا بأن نوى اليمين فكأنه حذف حرف القسم فيكون حالفًا.

وجاء في البحر الرائق شرح كنز الدقائق وهو أيضًا من كتب الأحناف: وفي فتاوى النسفي بحرمة شهد الله، وبحرمة لا إله إلا الله ليس بيمين ... وجاء فيه أيضًا: وأشار المصنف إلى أنه لو قال: بحق الرسول أو بحق الإيمان.. لا يكون يمينًا.

وجاء في المغني لابن قدامة: وقال أصحابنا: الحلف برسول الله صلى الله عليه وسلم يمين موجبه للكفارة. وروى عن أحمد أنه قال: إذا حلف بحق رسول الله صلى الله عليه وسلم فحنث فعليه الكفارة. قال أصحابنا: لأنه أحد شرطي الشهادة، فالحلف به موجب للكفارة كالحالف باسم الله تعالى.. ووجه الأول: -إشارة إلى ما قدمه من أن الحلف بالمخلوق لا يكون يمينًا- قول النبي صلى الله عليه وسلم: من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت. ولأنه حلف بغير الله عليه يوجب الكفارة كسائر الأنبياء، ولأنه مخلوق فلم تجب الكفارة بالحلف به كإبراهيم ... إلى آخر كلامه.

فالحاصل أن السائل لا يجب عليه إبرار قسم من أقسم عليه بحق لا إله إلا الله وبحق محمد صلى الله عليه وسلم؛ بل لا ينبغي له إن كان سيترتب عليه حدوث مشكلة له أو لغيره.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 محرم 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت