فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86390 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[سمعت من أحد الأخوة عندنا في مصرأنه لايجوز الأكل من اللحوم التي تذبح بالمجازر وذلك لأن بعض من يعملون بهذه المجازر لايصلون أو أنهم يسبون الدين

فهل هذه الفتوي صحيحة أم هذا علي سبيل التورع أم هذا التورع منهي عنه أفتونا أثابكم الله]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن السب هو الكلام الذي يقصد به الانتقاد والاستخفاف، ولم يختلف القول في أن من سب دين الله تعالى كفر، سواء كان مازحًا، أو جادًا، أو مستهزئًا، قال تعالى: (قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون* لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم) [التوبة:65-66] وأما الصلاة فلا خلاف في أن من تركها جاحدًا لها يكون مرتدًا، لأنها من المجمع عليه المعلوم من الدين بالضرورة، وأما تاركها كسلًا ففي حكمه الخلاف المشهور، فمن العلماء من قال: يقتل كفرًا، ومنهم من قال: يقتل حدًا، فإذا تحقق أن الذين يتولون الذكاة بهذه المجزرة يسبون الدين، أو يتركون الصلاة جحودًا،

فلا يجوز أكل ذبيحتهم إجماعًا، لأنهم لا ملة لهم، ولا يقرون على دين انتقلوا إليه لارتدادهم، حتى ولو كان دين أهل الكتاب على المشهور والراجح، وكذا إذا تركوا الصلاة كسلًا، لقوة حجة القائلين بتكفير تاركها كسلًا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 ربيع الأول 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت