فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85243 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أمي تؤذي زوجتي وزوجة أخي في عرضهما وتتهمهما بإحضار رجال أغراب إلى البيت في غيابنا وهي تفعل ذلك لجعلهما دائما في حالة توتر ودفاع عن النفس وذلك لاعتقادها أننا نحن أبناءها نحتاج للحماية من الزوجات. فشلنا في إقناعها بالعدول عن هذه العادة. فهل يجوز مقاطعتها وتوبيخها مع العلم أنني وأخي في سفر؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فينبغي أن يُعلَم أن الأصل في المسلم السلامة، فلا يجوز الإقدام على الظن به سوءًا واتهامه بما يشين دون بينة، ولا سيما إن كان الأمر يتعلق بالعرض. وتراجع الفتوى رقم: 19659.

فإذا كانت أمك على ما ذكرت من اتهامها زوجتك وزوجة أخيك في عرضهما من غير بينة فقد أساءت، فيجب نصحها وتذكيرها بالله تعالى وبوجوب إحسان الظن بالمسلم، وأنها بهذا التصرف تسيء إلى ولديها اللذين هما زوجان لهاتين المرأتين، وينبغي الترفق في نصحها ودعاء الله تعالى لها أن يصلح شأنها، فإن انتهت عن تلك التصرفات فبها ونعمت، وإن استمرت على ذلك الحال فينبغي الصبر عليها، وأما هجرها فلا يجوز بحال، لأن إساءة الأم لا تسقط برها ولا تسوغ هجرها، وتراجع الفتوى رقم: 21916، والفتوى رقم: 20947.

ولا شك أن بعدكما عن زوجتيكما من أسباب مثل هذه المشاكل، فينبغي أن يسعى كل منكما في أن تقيم زوجته معه حيث أقام، فهذا مما قد يعين في حل هذه المشكلة. وينبغي أن يبذل كل منكما النصح لزوجته بأن تتقي الله تعالى وتجتنب مواطن الريبة، وأن تبتعد عما يكون سببًا في إساءة الظن بها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 ذو القعدة 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت