[السُّؤَالُ] ـ [رجل توفي بحادث وحكمت المحكمة بدفع دية لأهله، فكيف تقسم هذه الدية على زوجته وأولاده، مع العلم بأن والديه أحياء فهل لهما نصيب من هذه الدية، فأفيدونا؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
للأبوين نصيبهما من دية ولدهما.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن دية الرجل المذكور وجميع ممتلكاته يقسم على النحو التالي:
لزوجته الثمن فرضًا؛ لقول الله تعالى: فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:12} ، ولكل واحد من والديه السدس فرضًا؛ لقول الله تعالى: وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ {النساء:11} ، وما بقي بعد فرض الزوجة والأبوين يقسم بين الأبناء تعصيبًا للذكر منهم ضعف نصيب الأنثى، لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:11} ، هذا إذا كان الأبناء ذكورًا أو ذكورًا وإناثًا.
أما إذا كن إناثًا فقط فلهن الثلثان فرضًا، وتعول التركة من أربعة وعشرين إلى سبعة وعشرين،
وإذا كان أحد الورثة متسببًا في القتل فإنه لا يرث من الدية ويرث من غيرها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 شوال 1428