[السُّؤَالُ] ـ [جدتي قبل أن تتوفى كان لها ابن وهي ترضعه فنامت عليه دون أن تدري فمات الإبن. ولم تصم 60 يومًا الكفارة، والآن أبناؤها يريدون أن يؤدوا عنها الكفارة فهل يجوز وكيف يتعاونون على الصيام، فهل يتقاسم أبناؤها المدة ... أرجو الإفادة ... ] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما تسببت فيه جدتك من قتل ابنها يعتبر قتلًا خطأ، وقد سبق بيانه في الفتوى رقم: 10717.
أما بخصوص الصوم عنها فهو محل اختلاف بين أهل العلم، منهم من أباحه مطلقًا، ومنهم من منعه مطلقًا، ومنهم من قصره على صوم النذر.
والذي رجحه الإمام النووي في المجموع هو جواز الصوم مطلقًا، حيث قال: الصواب الجزم بجواز صوم الولي عن الميت، سواء صوم رمضان والنذر وغيره من الصوم الواجب، للأحاديث الصحيحة ولا معارض لها.
وقال الشوكاني في نيل الأوطار بعد ذكره للحديث المتفق عليه وهو: من مات وعليه صيام صام عنه وليه. فيه دليل على أنه يصوم الولي عن الميت إذا مات وعليه صوم أي صوم كان. هـ
وعلى هذا؛ فالأحوط أن تصوموا عن جدتكم، لكن يتعين أن يكون الصائم واحدًا فقط للزوم التتابع، قال الشيخ ابن عثيمين في زاد المستقنع: أما لو كان في كفارة الظهار بأن يكون شهرين متتابعين فلا يمكن أن يقتسمه الورثة لاشتراط التتابع. ا. هـ
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 ذو الحجة 1424