فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82889 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [قمت ببناء بيت على قطعة أرض يملكها والدي من مالي ولي أختان، فما هو حقهم في الميراث، علمًا بأني قد سددت دينًا كبيرًا كان على والدي؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن جميع ما ترك والدك من أرض وغيرها يعتبر تركة يقسم على جميع ورثته حسبما جاء في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فإن رضي بقية الورثة بالتنازل لك عن نصيبهم من القطعة التي بنيت عليها فإنها تعتبر ملكًا خاصًا بك ولا تدخل في التقسيم إذا كانوا رشداء بالغين.

وإن لم يرضوا بالتنازل فعليك أن تعوضهم عنها ثمنها, وإذا لم يرضوا بالثمن فعليهم أن يعوضوك قيمة البناء، وفي حال تعويضهم للبناء يعتبر البيت والقطعة تركة فيضمان إلى بقيتها لتقسم على الجميع.

وأما الدين الذي سددت عن والدك فإن كنت فعلت ذلك تبرعًا منك وهبة له فليس لك الرجوع به على التركة أو الورثة، وإن لم يكن ذلك تبرعًا منك فلك الرجوع به على التركة ويقضى لك به منها قبل قسمها، ويمكن أن يقابل مع قطعة الأرض إذا كان يساوي قيمتها وهذا إذا لم ترض أختاك بالتنازل عنها لصالحك، وإذا كنت لم تنو تبرعًا ولا غيره فإنه يرجع إلى العرف، فإن كان العرف يقتضي أن الأبناء يتبرعون لآبائهم في مثل هذه الحالة فإنه يعتبر تبرعًا وليس لك الرجوع به على التركة، أما إذا لم يكن الأبناء يتبرعون لآبائهم في مثل هذه الحالة فلك الرجوع بما سددت من ديون عن والدك على تركته، وللمزيد من الفائدة والأدلة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 57819، والفتوى رقم: 41791 وما أحيل عليه فيهما.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 ربيع الثاني 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت