[السُّؤَالُ] ـ[فجزاكم الله خيرًا على ما تقدمونه للمسلمين من نصح وإرشاد، تزوج والدي بعد وفاة والدتي من أخرى
وبعد سنوات من الزواج طلقها وأعطاها مؤخر صداقها بالكامل، ثم بعد مرور فترة العدة تزوجها مرة أخرى بعقد جديد وصداق جديد كله مؤخر، ثم مات، وهى الآن تطالبنا ـ قضائيًا ـ نحن ورثة أبى بمؤخر الصداق المكتوب في عقد الزواج الثاني، وقال لي المحامي: طالما أنها أخذت مؤخر صداقها كاملًا في الطلقه الأولى فالقانون لا يعطيها مؤخر صداقها من الطلقه الثانية، وأريد أن أعرف صحة هذا الكلام شرعًا.
أفيدوني، جزاكم الله خيرًا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان أبوك قد تزوّج هذه المرأة بعد انتهاء عدتها من طلاقه، فإنّ صداقها دين على والدك، والواجب عليكم سداد هذا الدين من تركة والدكم قبل قسمة الميراث، وعليكم بالمبادرة بذلك دون تأخير، لما في تأخير سداد الدين من ضررعلى أبيكم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يُقضى عنه. رواه الترمذي وحسنه، وصححه السيوطي، وراجع في هذا الفتوى رقم: 4062.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 رمضان 1430