[السُّؤَالُ] ـ [أنا كنت أحب ابن خالتي، وهو كان يبادلني نفس الشعور، أما الآن فأنا متزوجة بشخص آخر؛ لأن والدي عارض الزواج، وأنا الآن أحب زوجي كثيرًا، واحترمه وأخاف عليه، وأنجبت منه أربعة أطفال، ولكن أحيانا نتكلم أنا وابن خالتي هاتفيا، ولكن في حدود الأدب، ولا نتكلم في الماضي أو الحب أبدًا، فقط للسؤال عن أحوال بعض، ولكن أشعر بأنني لن أحب شخصا بقدر ما أحببته، لكن هذا لا ينفي حبي وتقديري لزوجي. ومعلومة أخرى هو أنني متزوجة من 8 سنوات وإلى الآن ابن خالتي لم يتزوج بعد، السؤال هو هل أعتبر زوجة خائنة عند تصرفي هكذا، أي عند الكلام مع ابن خالتي؟ وشكرًا جزيلًا لكم ... الرجاء الاستعجال في الإجابة.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الذي تصنعين من الحديث مع ابن خالتك غير جائز، وفيه نوع من الخيانة للزوج؛ لأن هذا مما يسوؤه قطعًا لو علم به واطلع عليه، ومن حق الرجل أن لا يتحدث أجنبي مع زوجته إلا بإذنه، فقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن تكلم النساء إلا بإذن أزواجهن. أخرجه الطبراني وصححه الألباني.. وجاء في فيض القدير: نهى أن تكلم النساء إلا بإذن أزواجهن. لأنه مظنة الوقوع في الفاحشة بتسويل الشيطان، ومفهومه الجواز بإذنه، وحمله الولي العراقي على ما إذا انتفت مع ذلك الخلوة المحرمة، والكلام في رجال غير محارم. انتهى.
فالواجب عليك أيتها السائلة هو أن تنتهي فورًا عن هذه المحادثات طاعة لله وامتثالًا لأمره وشكرًا له على نعمة الزواج، وما جعله بينك وبين زوجك من ألفة ومودة، ثم حفاظًا على أسرتك وأولادك، فإن هذا الذي تسلكينه لو اطلع عليه زوجك فإنه قد يكون سببًا في هدم بنيان الأسرة، وضياع الأولاد وذهاب الثقة بينكما. واعلمي أن الشيطان لن يكتفي منكما بمجرد الحديث، ولن يترككما حتى يوقعكما فيما هو فوق ذلك من الزلل والخطيئة، وسيكون هذا عليه يسيرًا ما دمتما على هذه العلاقة آخذين بأسباب الفتنة والفساد، فاتقي الله وتوبي إليه مما فات، ولا تتبعي خطوات الشيطان، فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 ربيع الثاني 1430