[السُّؤَالُ] ـ[الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية:
-للميت ورثة من الرجال: ابن ابن. العدد 2، أخ شقيق. العدد 1
-للميت ورثة من النساء: زوجة. العدد 1] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن توفي عن زوجة، وابني ابن، وأخ شقيق. ولم يترك وارثًا غيرهم. فإن لزوجته الثمن لقول الله تعالى: ... فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ.. {النساء:12} ، والباقي لابني الابن تعصيبًا -بينهما بالسوية- لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر ... متفق عليه.
ولا شيء للأخ الشقيق لكونه محجوبًا حجب حرمان بالفرع الذكر الوارث -ابن الابن- بدلالة الحديث السابق، قال صاحب الرحيبة:
وتسقط الإخوة بالبنينا * وبالأب الأدنى كما روُينا
وببني البنين كيف كانوا * سيان فيه الجمع والوحدان
فتقسم التركة على ستة عشر سهمًا، للزوجة ثمنها-سهمان- ولكل ابن ابن سبعة أسهم.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 رمضان 1430