[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم تسجيل أملاك أب لبعض ورثته لأسباب يعلمها الله، علما بأن هذا التسجيل قام به الأب وكل ورثته صبيان وتوفي عنهم وهم لا يزالون صبيانا، فما هو الحكم الشرعي لهذا التسجيل؟ وجزاكم الله عنا كل خير.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن تسجيل الأملاك لبعض الورثة دون حيازتها من الموهوب له في حياة الواهب لا يعتبر تمليكًا شرعًا، والتركة عندئذ لا تزال شرعًا ملكًا لصاحبها الأصلي.. ثم من المعلوم أن هذا التسجيل إن كان على سبيل الوصية فإنها لا تجوز لوارث، وإن كان على سبيل الهبة وكان الموهوب له من الأبناء فلا يجوز تخصيص بعضهم بالهبة وحرمان البعض دون مسوغ، وقد سبق بيان ذلك في فتاوى كثيرة منها على سبيل المثال الفتاوى ذات الأرقام التالية: 2331، 7034، 76199، 6242.
وبناء على ما ذكر نقول إن ما فعله ذلك الأب من التسجيل إذا كانت قد صحبته حيازة وكان له مسوغ في تفضيل بعض الأبناء على البعض، كأن يكون ذلك البعض أشد فقرًا أو أكثر احتياجًا ونحو ذلك.. فإنه يعتبر نافذًا، وكذا إن كان المسجل باسمهم غير أبناء وقد حازوا.. وإن اختل شيء من ذلك فإن الهبة تعتبر لاغية، والمال كله ما زال تركة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 رمضان 1429