فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80635 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أمي ترغب في الحج وقررت هذه السنة أن تذهب إليه لكي تزور المقام الكريم فقالت أنا متعلمة وأرغب في ازور بيت الله الحرام مع والدي لكي أعرفه على المناسك الصحيحة ولكي يكون هو أيضا محرما لي. فسجلت نفسها هي وجدي وابنة عمتها لكن الحظ لم يكن بجانبهم فلم يكونوا من الناس المحظوظين في الحج (على الرغم من انه طلب منهم 100 اورو لكل واحد منهم لكي يكونوا من الناس الذين سوف يزورون المقام الكريم لكنهم رفضوا) وتريد أمي أن تعمل عمرة هذه السنة والسنة المقبلة تسجل أيضا هي وجدي إذا حالفهم الحظ لكنني قلت لها لماذا لا تسافرين إلى ايطاليا وسويسرا وبعدها تسافرين إلى مكة فرفضت هذا القرار بدعوى أنها تريد أن ترافق جدي وتعرفه على المناسك الصحيحة للحج رغم أن الظروف ملائمة لها إذا أرادت السفر من أروبا بحكم أنها تحصل دائما على فيزا لأي دولة ترغب فيها. فهل قرارها صائب لأنها لا تريد السفر إلا مع أبيها؟ وكيف هو السبيل لأداء الحج ما دامت المادة موجودة دون أن تكون هناك قرعة؟ وشكرا لكم أنا أنتظركم. ملحوظة: شكرا لكم على هدا الموقع المتميز واعلموا أنني شاذ جنسيا وأقسم لكم يمينا عندما كنت أكتب لكم في هذه الأسطر كنت سعيدا جدا وأتمنى أن أبتعد عن هذه العادة ولكنني سوف أشرح لكم ظروفي فيما بعد، أما الآن فأريد منكم فقط أن تجيبوني هل قرار أمي صائب....] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد قال النبي صلي الله عليه وسلم: لا يحل لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخرِ أن تسافر إلا مع ذي محرم. متفق عليه، وقد أخذ بعموم هذا الحديث أبو حنيفة وأحمد وغيرهما من العلماء فمنعوا المرأة من السفر ولو لحجة الإسلام أو عمرة الإسلام إلا بشرط وجود المحرم معها.

وعليه؛ فقرار أمك قرارٌ صحيح لأن سفرها إلى البلاد المذكورة ثم سفرها إلى الحج من غير محرم معصيةٌ لا تجوز، أضف إلى ذلك أن سفرها على ما وصفت سفر إلى بلاد الكفار وفيه ما فيه من المخاطر، فيبعد أن يقال بأن هذا السفر توفرت فيه الرفقة المأمونة التي يوجب الحج بحصولها بعض أهل العلم، وحرصها على البر بأبيها وتعليمه مناسك الحج مما تشكر عليه ويرجى لها به المثوبة عند الله عز وجل، وإذا كانت أمك تستطيع السفر مع والدها أو محرمٍ غيره من غير طريق القرعة لزمها ذلك وأنتم أبصر بالطرق المتاحة للسفر، وللمزيد عليك مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 9017، 20009، 7577.

وأما أنت فنصيحتنا لكَ أن تبادر بالتوبة إلي الله عز وجل، وأن تعلم أن النفس قد يخرج ولا يعود، وأن العين قد تطرف ولا تطرف الأخرى إلا بين يدي الله عز وجل، فكيف يكون حالك إذا فاجأك الأجل ونقلت إلى مضيق القبر ثم وقفتَ في عرصات القيامة بين يدي ربك عز وجل فيحاسبك على القليل والكثير والكبير والصغير، قال تعالى: وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا {الكهف (49} .

وفقنا الله وإياك للتوبة النصوح ...

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 رجب 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت