فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81814 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لي أخ أكبر مني وليس له أولاد ذكور، ولكن له بنات، فهل أرثه؟.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الأخ يرث من أخيه إذا لم يترك أبًا ولا ولدًا ذكرًا، فإذا مات الأخ عن أخيه وبناته ولم يكن له من الورثة غيرهم، فإن تركته تقسم على النحو التالي:

لبناته الثلثان ـ فرضًاـ لقول الله تعالى: فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ {النساء:11} .

وما بقي بعد فرض البنات فهو للأخ تعصيبًا إن كان شقيقًا أو لأب إذا لم يوجد الشقيق، ولا فرق في ذلك بين أن يكون أكبر منه أوأصغر، أما إذا كان الأخ من الأم فإنه لا يرث مع الفرع الوارث ـ البنات ـ ولذلك يكون ما بقي بعد فرض البنات لأقرب عاصب، لما في الصحيحين مرفوعًا: ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر. والحاصل أنك ترث من أخيك ثلث تركته تعصيبًا إذا كنت شقيقًا أو لأب.

ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمرالتركات أمرخطير جدًا وشائك للغاية وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 ذو القعدة 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت