فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83107 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [تزوج رجل زواجا عرفيا وأنجب بنتا ثم طلق زوجته، ومرت السنون وتوفي هذا الرجل عن تركة لا بأس بها، فهل يحق لهذه البنت الناتجة عن ذلك الزواج العرفي أي شيء في ميراث أبيها، علمًا بأن عقد الزواج العرفي لم يوثق في مصلحة الشهر العقاري حين الزواج، وقد علمت أنه في هذه الحالة فإن تلك الفتاة يحق لها أن تحمل اسم أبيها فقط، ولا يحق لها أن ترث طالما أن عقد الزواج غير موثق من الشهر العقاري طبقا لقانون البلد (مصر) ، أفيدونا أفادكم الله؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالزواج العرفي إذا استوفى شروط النكاح الصحيح كوجود الولي والشهود وحصول الإيجاب والقبول فهو يعتبر نكاحًا صحيحًا ولا ينقضه كونه لم يوثق في المحاكم، وإن كان ذلك أمرًا محمودًا في هذا الزمان الذي قل الدين فيه رفعًا لدواعي الخلاف.

وعليه؛ فإن كان زواج والد هذه البنت من هذا النوع فهو زواج صحيح والبنت لاحقه بأبيها، وبالتالي فهي تنسب إليه شرعًا وترثه إذا ترك مالًا، وترثه كذلك إذا كان الزواج باطلًا لتخلف شرط من شروط صحة النكاح بشرط أن يكون أبوها أقدم على النكاح معتقدًا صحته، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فإن المسلمين متفقون على أن كل نكاح اعتقد الزوج أنه نكاح سائغ إذا وطئ فإنه يلحقه فيه ولده ويتوارثان باتفاق المسلمين وإن كان ذلك النكاح باطلًا في نفس الأمر باتفاق المسلمين ... فإن ثبوت النسب لا يفتقر إلى صحة النكاح في نفس الأمر بل الولد للفراش؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. انتهى.

وكما تنسب إليه أيضًا وترثه إذا حكم بصحته حاكم شرعي يرى ذلك، ولكننا ننصح بمراجعة أهل العلم في بلدكم عن هذه المسألة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 جمادي الأولى 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت