فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84368 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سؤالى كنت متجهًا إلى قرية مجاورة وأثناء صعود العقبة تفاجأت بدراجة نارية بأعلى العقبة تمشي عكس السير بنفس طريقي، أنا ذاهب وهو قادم انحرفت عنه جهة اليمين خارج الشارع لكنه اصطدم بالسيارة وتوفي على الفور فقمت بإسعافه بسيارة أحد المارة إلى المستشفى لكنه توفي وقمت بتسليم نفسي إلى الشرطة بنفس الوقت لكن ماذا أفعل أنا الآن أعيش حالة خوف ووسوسة انصحونى ماذا أفعل كي أبريء ذمتي أمام الله عز وجل.

وجازاكم الله خيرا]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن من قتل مؤمنا خطأً يرتفع عنه الإثم بأمرين:

أحدهما: أن يدفع ديته، وهي على عاقلته إذا كانت له عاقلة يدفعونها بطريق التعاون، فإن لم تكن له عاقلة فهي عليه.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وتؤخذ الدية من الجاني خطأ عند تعذر العاقلة في أصح قولي العلماء.

وهذا ما لم يعف عنه أولياء المقتول، فإن عفوا عنه، سقطت الدية.

الأمر الثاني: الكفارة، وهي عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب المخلة بالعمل والكسب، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، وأصل ذلك قوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) [النساء:92] .

والقتل الخطأ هو: أن يفعل الإنسان ما يباح له، فيصيب إنسانًا معصوم الدم فيقتله، وصرح علماء الأصول والفقه أن حدوث الضرر نتيجة المباشرة يوجب التعويض مطلقًا.

فمن ذلك قولهم مثلًا:"يضمن المباشر وإن لم يكن متعديا"، وقولهم"المباشر ضامن وإن لم يتعمد".

وعليه، فالذي يلزمك هو الدية والكفارة لمباشرتك القتل، وكون القتيل شريكًا لك في سبب قتله لا أثر له في الحكم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 جمادي الثانية 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت