فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84282 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا عليً كفارة قتل خطأ قد يكون (صوم أو عتق رقبة) لم يتيسر لي الأمر حتى الآن للقيام بهذا الواجب، فهل يجوز لي الصوم التطوعي؛ مثل صوم الاثنين والخميس أو ثلاثة أيام من كل شهر، أو ما تيسر من شهر الله المحرم، وهل يلحقني إثم بتأخيري لهذه الكفارة، مع العلم بأن سبب التأخير هو عدم الاستطاعة حاليًا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كفارة القتل الخطأ هي عتق رقبة مؤمنة، فمن لم يجد وجب عليه أن يصوم شهرين متتابعين، فإن عجز عن الصيام عجزًا مؤقتًا أخر لوقت يستطيع فيه الصوم، وإن عجز عجزًا مؤبدًا فقيل: لا شيء عليه، وقيل: عليه إطعام ستين مسكينًا ...

وعليه؛ فإذا عجز الأخ السائل عن العتق -كما هو الظن- لأن الرقاب غير متوفرة في هذا الزمان فعليه أن يكفر بصيام شهرين متتابعين، وله أن يؤخر إلى وقت يستطيع فيه الصيام بلا مشقة كبيرة، ولا يأثم بذلك لأن كفارة القتل ليست على الفور، ولا يجزئه الإطعام ما دام يقدر على الصيام، مع التنبيه على أن الصوم حيثما كان لا يخلو من مشقة، والمشقة المحتملة ليست عذرًا لترك الصيام الواجب، ثم إنه لا مانع من صيام الاثنين والخميس ونحوها من صوم النفل قبل القيام بالصيام في كفارة الخطأ، لأنها واجبة على التراخي وليس على الفور -كما تقدم- وعلى هذا؛ فلا إثم في تأخير الصيام هنا، وانظر لذلك الفتوى رقم: 99805، والفتوى رقم: 41356.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 ذو الحجة 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت