فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
[السُّؤَالُ] ـ [توفي رجل وترك زوجة وبنات وأبًا وأمًا وإخوة ذكورًا وإناثًا فكم يبلغ نصيب كل وارث منهم؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن تركة هذا الرجل تقسم على النحو التالي:
-للزوجة الثمن؛ لقول الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ [النساء:12] .
-وللبنات الثلثان؛ لقول الله تعالى: فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ [النساء:11] .
-وللأب السدس؛ لقول الله تعالى: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ [النساء:11] .
-وللأم كذلك؛ السدس لنفس الآية.
-وليس للإخوة والأخوات شيء لأنهم محجوبون بالأب.
وعليه ففي المسألة عول لأن الأسهم أكثر من التركة فيخصم من نصيب كل واحد بقدر سهمه، فتكون المسألة كالتالي:
أصل المسألة من أربعة وعشرين، للزوجة الثمن"ثلاثة"وللبنات الثلثان"ستة عشر"وللأب السدس"أربعة"وللأم السدس"أربعة"فتعول المسألة إلى سبعة وعشرين، يعني أن التركة تقسم إلى سبعة وعشرين سهمًا فتأخذ الزوجة منها ثلاثة أسهم، وتأخذ البنتان ستة عشر سهمًا، ويأخذ الأب أربعة أسهم، وكذلك تأخذ الأم أربعة أسهم.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 ذو القعدة 1423