[السُّؤَالُ] ـ [ما هي القسمة الشرعية لتركة أب توفي وله زوجة وامرأتان ورجل، ما توضيح للذكر مثل حظ الأنثيين؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم يتبين لنا المقصود من قول السائل أن الأب توفي وله رجل!! وكذا قوله له زوجة وامرأتان ...
وإذا كان المقصود أن له ابنا ذكرًا وامرأتين أي ابنتين، فمن توفي وله زوجة وابن وابنتان (سواء كانوا كبارًا أو صغارًا) ، ولم يترك وارثًا غيرهم كأب أو أم فإن لزوجته الثمن، لقول الله تعالى: فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:12} ، والباقي يقسم بين ابنه وابنتيه للذكر مثل حظ الأنثيين، لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:11} ، ومعنى للذكر مثل حظ الأنثيين أن يجعل للذكر ضعف ما تأخذه أخته الأنثى، فتقسم تركة الميت المشار إليه على اثنتين وثلاثين سهمًا، للزوجة ثمنها أربعة أسهم، ولابنه أربعة عشر سهمًا، ولكل بنت سبعة أسهم.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وراث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 ذو الحجة 1428