فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81645 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [توفي رجل وترك ثلاث بنات وولدا وأربع إخوة ووالديه، وترك منزلًا وحقلًا وقدرًا من المال وجرايته التي تعود حسب قانون البلد لزوجته، كيف تقسم تركته؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن ما ترك هذا الرجل من مال ثابت ومنقول وحقوق يقسم بين أبنائه وزوجته ووالديه ولا شيء للإخوة لأنهم محجوبون بابن الميت وأبيه، وقسمة هذه التركة تكون على النحو التالي: لكل واحد من الوالدين السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ {النساء:11} ، ولزوجته الثمن فرضًا لوجود الولد، كما قال الله تعالى: فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم {النساء:12} ، وما بقي بعد فرض الأبوين والزوجة فهو للأبناء تعصيبًا للذكر منهم ضعف نصيب الأنثى، كما قال الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:11} .

وأما الجراية التي يخصصها قانون بلدكم بزوجة الميت فإن كانت مخصومة من راتب الميت أصلًا أو حقًا له على جهة العمل أو غيرها فإنها كبقية ممتلكات الميت تقسم على جميع ورثته حسبما ذكرنا، أما إذا كانت مجرد هبة مخصصة من الجهة المانحة للزوجة فإنها تبقى خاصة بها دون غيرها من الورثة، وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 69277.

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 صفر 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت