فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
[السُّؤَالُ] ـ [الإخوة الأعزاء السؤال في موضوع الميراث: زوجتي توفيت وعندها من الأولاد خمسة والبنات اثنتان وعدد اثنين من الإخوة وتركت مبلغ 10000 دينار وحوالى 200 جرام من الذهب أريد معرفة من يرث وكيفية قسمة هذا المال والذهب؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن ميراث من توفيت ولها زوج وأبناء يقسم بين زوجها وأولادها، ولا شيء لأخوتها لأنهم محجوبون بالأبناء، وبناء عليه فإن للزوج ربع الميراث، لقوله تعالى: وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:12} ، والباقي يقسم بين أولادها ويعطي الذكر منهم ضعف ما للأنثى، لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:11} ، وراجع في كيفية التقسيم الفتوى رقم: 52431.
فيكون للزوج ألفان وخمسمائة دينار وخمسون جرامًا من الذهب، ولكل بنت ستمائة وخمسة وعشرون دينارًا واثنا عشر ونصف جرام من الذهب، ولكل ولد ألف ومائتان وخمسون دينارًا وخمسة وعشرون جرامًا من الذهب.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 جمادي الأولى 1429