[السُّؤَالُ] ـ [جدتي كانت لها قطعة أرض، وقبل وفاتها بحوالي 30 عامًا قامت بتسجيل القطعة باسم أبنائها الأربعة دون البنات، فهل يجوز ما فعلت وإن كانت الإجابة لا فكيف يصحح الأمر؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما فعلته جدتك خطأ، فلا يجوز تفضيل بعض الأبناء على بعض في العطية، كما لا يجوز حرمان بعض الورثة من حقهم في التركة، فقد قسم الله تعالى التركة في محكم كتابه وأعطى كل ذي حق حقه، وعقب على ذلك بقوله تعالى: تِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ* وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ {النساء:13-14}
وعلى هذا؛ فإن هذه القسمة باطلة ويجب ردها إن أمكن، وعلى أبناء المرأة المذكورة أن يؤدوا إلى أخواتهم نصيبهن من تركة أمهم، فقد قال الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:11} ، وعلى البنات أن يسامحنها فيما صدر منها، وعليهم جميعًا أن يكثروا من الدعاء لها بالرحمة والمغفرة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 ذو الحجة 1425