فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84020 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما هو الحد الشرعي لأب تحت تأثير الخمر يقتل ابنه الصغير؟] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

إن كان متعمدًا فعليه الدية في ماله، ولا يرث منها ولا من غيرها، وعليه مائة جلدة وسجن سنة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق من أعظم الكبائر وأبشعها.. فقد قال الله تعالى: وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا {النساء:93} ، وقال تعالى: وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ {الأنعام:151} ، ويكون الأمر أبشع إذا كان القاتل أبا والمقتول ابنا وصبيا، فإن كان القتل خطأ ففيه الدية على العاقلة والكفارة، كما هو مبين في الفتوى رقم: 5914.

وإن كان القتل عمدًا فقد اختلف أهل العلم في حكم الأب يقتل ابنه عمدًا فذهب المالكية ومن وافقهم إلى أن الأب يقتل بالابن قصاصًا إذا تعمد قتله وقصد إزهاق روحه، والراجح ما ذهب إليه الجمهور وهو أن الأب لا يقتل بالابن ولو تعمد قتله، وذلك لما رواه الترمذي وغيره مرفوعًا: لا يقاد الوالد بولده. صححه الألباني. وفي رواية الدارقطني: وإن قتله عمدًا. وفي رواية أحمد: قال حذف رجل ابنا له بسيف فقتله فرفع إلى عمر فقال لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يقاد الوالد من ولده لقتلتك قبل أن تبرح.

فإذا كان القتل متعمدًا لتناول المسكر الذي تأثر به -كما هو الظاهر- فمن أهل العلم من ألحقه بالمتعمد، وعلى هذا فإن عليه الدية المغلظة في ماله ولا يرث منها ولا من مال المقتول شيئًا، فقاتل العمد لا يرث مطلقًا لا من المال ولا من الدية باتفاق أهل العلم، قال ابن أبي زيد المالكي في الرسالة: ولا يرث قاتل العمد من مال ولا دية. والأصل في ذلك ما رواه مالك وأحمد وغيرهما مرفوعًا: لا يرث القاتل شيئًا. وفي رواية: ليس لقاتل ميراث. وفي رواية: ليس لقاتل شيء. ويجلد مائة ويحبس عامًا قال مالك في المدونة (الذي يقتل عمدًا فيعفى عنه يضرب مائة ويحبس عامًا) . وعليه عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين. واختلف هل إذا عجز عن الصيام عجزًا لا يرجى زواله يلزمه إطعام ستين مسكينًا أم لا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 صفر 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت