فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82800 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [يوجد إنسان ورث عن أجداده أرضا وهذه الأرض لها عند أجداده تقريبًا مائة سنة، ولكن لا يوجد فيها أوراق رسمية وهو يريد أن يزرع الأرض ويخاف أن تكون هذه الأرض ليست ملكًا لأجداده، مع العلم بأنه لم يأت يوما شخص يقول هذه الأرض لي أو لأجدادي، وأجداده ماتوا كلهم وهذه الأرض تقريبًا لها أكثر من مائة سنة، فماذا يفعل؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الأصل أن تكون الأرض التي ورثها الشخص المذكور من آبائه أو أجداده ملكًا لهم، فمن الأصول الشرعية استصحاب الأصل، وبقاء ما كان على ما كان حتى يأتي الدليل بخلافه، والأصل في مال المسلم أن يكون مباحًا وحصل عليه من وجه حلال، قال ابن عاصم المالكي في تحفة الحكام:

والأجنبي إن يحز أصلا بحق * عشر سنين فالتملك استحق

وانقطعت حجة مدعيه * مع الحضور عن خصام فيه

ولذلك فإذا كان هذا الشخص لا يعلم الوجه الذي ملك به أجداده الأرض التي ورثها منهم فإنه لا يلزمه البحث عن ذلك لما ذكرنا، قال ابن عاصم في باب الاستحقاق:

من غير تكليف لمن تملكه * من قبل ذا بأي وجه ملكه.

قال شارحه: ولا يكلف من وجد في حوزته شيء بأي وجه ملكه؛ بل يكفيه قوله: ملكي وفي حوزتي.

مع العلم أن أصل ملك الأرض: الإحياء والشراء والإرث والهبة ... فيمكن أن يكون أجداده ملكوها بالإحياء أو بغيره، وسبق بيان إحياء الموات في الفتوى رقم: 74272، والفتوى رقم: 42430.

أما إذا كان يعلم أن هذه الأرض لم يملكها أجداده بوجه شرعي كمصادرة الدولة لها من ملاكها الشرعيين بغير حق شرعي، فإنه لا يجوز له الانتفاع بها، ويجب عليه ردها إلى أصحابها، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 76860، والفتوى رقم: 35109.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 ذو القعدة 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت