فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81476 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أود الاستفسار عن الإرث بالنسبة لامرأة متوفاة، ولديها إخوة وأخوات، وليس لها ولد ولا زوج، فكيف يتم تقسيم إرثها على إخوتها؟ ولكم جزيل الشكر.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلم يذكر لنا السائل الكريم هل الإخوة أشقاء، أم من الأب، أم من الأم، أم خليط بين ذلك. ولكل ذلك حكم يختص به، وعلى فرض أنهم جميعًا أشقاء أو جميعًا من الأب، فإن من توفيت عن إخوة وأخوات ولم تترك وارثًا غيرهم -كأب أو أم أو جد أو جدة- فإن تركتها لإخوتها وأخواتها للذكر مثل حظ الأنثيين لقوله تعالى: وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:176} ، وإن كان بعضهم شقيقًا وبعضهم من الأب فالتركة جميعًا للأشقاء، ولا شيء منها للإخوة للأب إلا إذا لم يكن في الأشقاء ذكر، فعندئذ تأخذ الشقيقات نصيبهن إن كن أكثر من واحدة وهو الثلثان أو النصف إن كانت واحدة والباقي للإخوة من الأب.

ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، أو مشافهة أهل العلم بها إذا لم توجد محكمة شرعية، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 صفر 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت