فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82648 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أسرة عدد أفرادها كالآتي: الأب, الأم, عدد 5 من الأولاد (الذكور) , وعدد 3 من الإناث، توفي الأب وقد ترك ميراثًا لباقي الأسرة ... للعلم بأن إحدى الإناث قد توفيت, وكانت قبل وفاتها متزوجة ومن ثَم طُلقت من قبل زوجها أي بمعنى أنها توفيت وليس لديها أبناء من زوجها الذي طلقها، ف كيف يكون عملية توزيع الإرث (شرعًا) على الورثة بما أوجبه الله، مع الأخذ في الاعتبار أن أحد الورثة قد توفِي، وفي حال أن لدى الأسرة رغبة بأن يقوموا بعمل خيري من حصة الابنة المتوفاة من الميراث كأن يقوموا بعمل وقف خيري مثلًا: فهل يحق للورثة بأن يقوموا بعمل الوقف الخيري من جميع حصة الابنة المتوفاة من ميراث والدها، أم أن الورثة الباقين يحق لهم فقط بأن يقوموا بعمل الوقف الخيري بجزء فقط من حصة الابنة المتوفاة من ميراث والدها؟

وفي حال أنه يجوز فقط بأن يقوموا بعمل الوقف الخيري بجزء فقط من حصة الابنة المتوفاة من ميراث والدها، فباقي الإرث من حصة الابنة المتوفاة كيف يتم توزيعه على باقي الورثة شرعًا بما أنزل الله، ف أفيدونا بارك الله فيكم؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

للأم (زوجة المتوفى) الثمن، وما بقي فهو للأبناء للذكر مثل حظ الأنثيين، والبنت المتوفاة إن كانت قد توفيت قبل أبيها فلا حق لها في الميراث وإلا فإنها ترث منه ونصيبها يقتسمه ورثتها حسب القسمة الشرعية، ولهم أن يتبرعوا به في عمل خيري.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا لم يكن مع الأسرة المذكورة غيرهم كأبوي الميت فإن تركته تقسم على النحو التالي: لزوجته الثمن فرضًا لوجود الأبناء، قال الله تعالى: فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:12} ، وما بقي فهو للأبناء تعصيبًا للذكر منهم ضعف نصيب الأنثى، قال الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:11} ، فإن كانت وفاة البنت المذكورة قبل الأب فإنها لا ترث، وإن كانت توفيت بعده فإنها ترث -كبقية أخواتها- ويكون نصيبها ميراثًا يرثه أمها وإخوانها، وتقسم تركتها على النحو التالي:

لأمها السدس فرضًا لوجود عدد من الإخوة، قال الله تعالى: فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:11} ، وما بقي فللإخوة والأخوات تعصيبًا، كما قال الله تعالى: وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:176} .

وإذا أراد الورثة من الإخوة والأم أن يجعلوا نصيب البنت كله أو بعضه وقفًا أو يعملوا به مشروعًا خيريًا ... فلا حرج في ذلك بل هو من أعمال البر والخير المأمور بها شرعًا، لكن بشرط أن يكونوا جميعًا رشداء بالغين، ومن لم يكن منهم رشيدًا بالغًا يجب أن يترك له نصيبه، ولا يصرف منه شيء إلا في مصلحته.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 شعبان 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت