[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
أطلب منكم أيها الإخوة أن تجيبوني على هذا السؤال، سؤال يتعلق بالإرث: توفي زوج عن ثلاثة أولاد وثلاث بنات والأم، وترك وراءه مبلغًا من المال قدره 5200 يورو، نطلب منكم تقسيم هذا المبلغ على الورثة المذكورين؟ وجزاكم الله عن الإسلام خيرًا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلعلك"بقولك والأم"تقصد زوجة المتوفى لأنها أم أولاده، ويدل لذلك أنك ابتدأت سؤالك بقول: توفي زوج مما يدل على وجود زوجة، إذا كان الأمر كذلك فللزوجة الثمن، قال الله تعالى: فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ [النساء:12] ، وباقي المال يقسم بين أولاد الميت للذكر سهمان وللأنثى سهم، قال الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْن ِ [النساء:11] ، فيكون للزوجة ستمائة وخمسون، ولكل بنت 505.55 ولكل ولد 1011.11 يورو.
وأما لو كانت الأم المذكورة تعني أم الميت حقيقة، فإن لها سدس المال، وباقيه يكون بين الأولاد على النحو المبين سابقًا، أي أن للأم: 866.66، ولكل بنت: 481.48، ولكل ولد 962.96 من اليورو.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 صفر 1425