فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
[السُّؤَالُ] ـ [شخص توفى وله 3 بنات وزوجة وأخ وأخوات فكيف يتم توزيع الإرث في هذه الحالة، ولنفرض في الحالة الأخرى أن شخصا توفي وترك 3 بنات وزوجة توفيت قبله فكيف يتم توزيع الإرث بيت 3 بنات وأخ وأخوات المتوفى؟ شكرًا لكم.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن توفى عن زوجة وثلاث بنات وأخ وأخوات -أشقاء جميعًا أو من الأب جميعًا- ولم يترك وارثًا غيرهم كأب أو أم، فإن لزوجته الثمن لقول الله تعالى في ميراث الزوجات: فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:12} ،ولبناته الثلثين لقول الله تعالى:.. فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ.. {سورة النساء:11} ، والباقي لأخيه وأخواته للذكر مثل حظ الأنثيين، لقول الله تعالى: وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:176} ، فتقسم التركة على أربعة وعشرين سهمًا للزوجة ثمنها ثلاثة أسهم، وللبنات الثلثان ستة عشر سهمًا بينهن بالسوية، وللأخ والأخوات الباقي خمسة أسهم للذكر مثل حظ الأنثيين.
ولو أن الزوجة ماتت قبل زوجها فلا ترث منه إذا مات، وإنما تقسم تركته على البنات الثلاثة وأخيه وأخواته كما قدمنا للبنات الثلثان، والباقي للأخ وأخواته.. وننبه إلى أن الأخ والأخوات إذا كانوا إخوة من الأم فإنهم لا شيء لهم، لأن الإخوة من الأم لا يرثون مع وجود الفرع الوارث مطلقًا، وفي هذه الحالة يكون باقي الإرث لأقرب عصبة الميت الذكور.
كما إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 ذو القعدة 1429