[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
سجلت إحدى القبائل حيث مسقط رأسي في السبعينات والثمانينات العديد من تبادل الرضاعة للأطفال بين النساء بسبب الجهل والآن بدأت المشاكل في الزواج لأن هؤلاء الأطفال وصلوا سن الزواج،
1-ما حكم الشريعة في زواج رجل ببنت خاله علمًا بأن جدتهما المتوفاة كانت قد أرضعت الزوجة؟
2-ما حكم الشريعة في زواج رجل ببنت خالته علمًا بأن جدتهما الحية كانت قد أرضعت أخت الزوجة وأن أم الزوج أرضعت نفس الأخت للزوجة؟
3-هل أنا على حق عندما أنوي الزواج بعيدا عنها خوفا من الشبهة؟ اشكركم جزيل الشكر وأتمنى لكم شهرًا مباركا وكل عام وأنتم بخير....] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
أولًا: فإذا أرضعت جدتك ابنة خالك خمس رضعات مشبعات في سن الرضاع - وهو الحولان - فقد صارت ابنة خالك بذلك خالتك من الرضاعة، لأن جدتك صارت أمًا لها وجميع أخوالك وخالاتك أخوات لها من الرضاع كذلك.
ثانيا: رضاع أخت الزوجة من جدتك أو أمك لا يؤثر على زواجك بأختها، لعدم اجتماعك مع هذه الأخت على ثدي أمك أو جدتك، وإنما تثبت الحرمة بينك وبين الأخت التي رضعت من جدتك أو أمك؛ لأنها في حالة رضاعها من جدتك تصير خالة لك ولإخوانك وأخواتك - كما سبق بيانه - وفي حالة رضاعها من أمك تصير أختًا لك ولإخوانك وأخواتك، ولا دخل لأختها التي تريد الزواج بها في كل الأحوال.
ثالثا: فلا توجد شبهة - والحمد لله - إذا كان الحال كما ذكرت، ولا يعتبر ترك الزواج بها من باب الورع، لوضوح حكم الحل في الزواج بمن ذكرت.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 ذو الحجة 1423