[السُّؤَالُ] ـ [خالتي متزوجة وكانت تسكن عند جدتي منذ أكثر من 10 سنوات وكانت هي مسؤولة عن بيت جدتي ومزرعتها وذلك برضى زوجها غير أن زوجها توفي وهي تسأل إن كان بإمكانها أن تذهب إلى بيت جدتي وتبيت هناك لأن لها أعمالًا تقوم بها، فإن لم تذهب ستموت الحيوانات والمزروعات الموجودة، فهل بإمكانها المبيت في بيت جدتي علما بأن زوجها قبل وفاته سمح لها بالبقاء في بيت جدتي إن توفي؟] ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
المعتدة لا تخرج من بيت زوجها الذي توفي وهي فيه إلا بانقضاء العدة، فإن اضطرت للخروج ليلًا جاز لها ذلك ثم تعود لتبيت في بيتها، وإن أمكنها الخروج نهارًا بدل الليل فلا تخرج ليلًا.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للمعتدة أن تنتقل من البيت الذي توفي عنها فيه زوجها إلا بعد انقضاء عدتها أربعة أشهر وعشرًا، وإن كانت حاملًا فبوضع حملها، إلا إذا كان ذلك لضرورة قاهرة كالخوف على النفس أو المال أو العرض أو انقطاع مصدر الرزق، فهذا وما أشبهه من الضرورات التي تبيح المحظورات ... وما ذكر من الخوف على موت الحيوانات وفساد المزروعات ليس ضرورة ولا مبررًا لبياتها خارج بيت زوجها إذ يمكن توكيل أو تأجير أحد لهذا العمل، كما يمكنها أن تفعل ذلك أول النهار وآخره بعد الفجر وقبل المغرب، وإن لم يمكن ذلك واضطرت للخروج ليلًا فالضرورة تقدر بقدرها فيلزمها أن ترعى الزرع والحيوان ثم تعود لتبيت في بيتها.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في المعتدة من وفاة: فإن خرجت لأمر يحتاج إليه ولم تبت إلا في منزلها فلا شيء عليها. انتهى..
كما أن إذن زوجها قبل وفاته ببياتها خارج بيت الزوجية لا يجيز ذلك لأن العدة فيها حق لله وفيها جانب تعبدي ظاهر، وللفائدة في ذلك راجعي الفتاوى ذات الأرقام التالية: 93335، 66826، 29084، 11576.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 جمادي الثانية 1429