[السُّؤَالُ] ـ [هل من الإسلام في شيء أن زوجتي دائمة ترك منزل الزوجية غاضبة بسبب أو بغير سبب ذاهبة لمنزل أبيها دكتور الفقه والفلسفة عميد جامعة أصول الدين الأسبق بمصر والذي يعمل حاليا بالسعودية تاركا منزله بمصر فوق 15 سنة ويجب علي في كل مرة الذهاب لها والتأسف لها ولعائلتها لإعادتها مرة أخرى وأن أتركها هناك ما لا يقل عن أسبوع مع العلم أنها عصبية دائمة تكسير الفازات والتليفونات في المنزل في كل خلاف في الرأي وترفع صوتها علي وتريد عمل دراسات عليا وأن تخرج للعمل والذهاب للمكتبات والمبيت في منزل أمها الدائم وحضور أخواتها مع أزواجهم وأقاربهم وهذا يغضبني مع العلم أن لديها طفلة متوفاة والأخرى 5 شهور التي تنهرها أحيانا عندما تبكى ويجب أن أذهب لإعادتها طبقا لتقاليد عائلتهم كما قالت لي أمها وأخوها وأبوها يوافقها على ذلك ويقولون لي أنت غيرعارف تسير المركب (كبر دماغك) ووافقها على كل رغباتها هذا حرام أم حلال؟ وأنا ليس لي كلمة عليها في منزل والدها كما أفتى لي أبوها - ماذا أفعل معها الآن وهى خرجت من المنزل أكثر من 15 مرة خلال زواجنا الذي دام سنتين ونصفا وهى تمكث حاليا بمنزل أبيها بدون سبب من 20 يوما وعند الاتصال بأبيها أكثر من مرة قال إنه سيعاود بي ولم يفعل وأخوها لا يريد أن يتدخل إلا لطلاقها ليريح نفسه من المشاكل- أين طاعة الزوج وحفظ سره والمودة والرحمة وهل أبوها على حق؟ وإن كانت هذه ابنة العارفين بالله فمن أتزوج مع ارتفاع تكاليف الزواج وابنتي ماذا سيكون مصيرها؟] ـ
[الفَتْوَى] الخلاصة:
إن كان حال زوجتك ما ذكرت فهي ناشز بخروجها دون إذنك ومهاجرتها لبيتك، ولا يجوز لأبيها وغيره إعانتها على ذلك الإثم، وننصحك بمحاولة الصلح والتغاضي عما يمكن التغاضي عنه من هفواتها فإن استحكم الشقاق فالطلاق آخر العلاج، ولعل الله يعوضك خيرا منها.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان حالها كما ذكرت من خروجها دون إذنك ومهاجرتها للبيت دون سبب شرعي فهي ناشز وآثمة، ومن أعانها من أهلها على ذلك فهو شريكها في الإثم، ولا يجوز منعك منها واشتراط شروط عليك لإعادتها إلى بيتك، فإن منعك أهلها فلك رفع الأمر للمحاكم.
ونصيحتنا لك ألا تستعجل في أمر الطلاق لمصلحة البيت ولم شمل الأسرة، وتحاول الإصلاح والتفاهم ما أمكن وتتغاضى عما يمكن التغاضي عنه من أخطاء زوجتك، فإن لم يجد ذلك فالطلاق آخر العلاج، ولعل الله يرزقك خيرا منها إن ألجئت إلى الطلاق لسوء عشرتها ومعونة أهلها على ظلمها ونشوزها.
وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 30463، 35880، 31060، 64660.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 صفر 1429