[السُّؤَالُ] ـ [والدي تخطى الستين من العمر وقد قام بطلاق والدتي لثلاث مرات وهو يرغب في إعادتها مرة أخرى ويتذرع بأنه لم يطلقها حيث إنه يقول مادام الزواج على ورق (قسيمة الزواج) فإن الطلاق الرسمي لابد أن يكون على ورق أيضا. برجاء الإفادة حيث إنه كبير السن] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اتفق العلماء على أن من طلق امرأته ثم راجعها ثم طلقها ثم راجعها، ثم طلقها، بانت منه بينونة كبرى لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، واختلفوا في الطلاق الثلاث بلفظ واحد؛ الجمهور على وقوعه ثلاثًا وبعض العلماء على أنه طلقة واحدة وسبق تفصيله في الفتوى رقم: 49805.
فإذا كان والدك قد طلق والدتك ثلاثاَ على النحو المبين سابقاَ والذي اتفق العلماء على أنه بينونة كبرى، فلا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، وإن كان طلقها ثلاثًا بلفظ واحد كأن يقول أنت طالق بالثلاث، أو طالق طالق طالق ففيه الخلاف المتقدم، وتراجع المحكمة الشرعية.
والطلاق الشرعي يقع بتلفظ الزوج، أما ورقة الطلاق وتوثيقه فلا تأثير لها في وقوع الطلاق.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 رمضان 1426