[السُّؤَالُ] ـ [عمري 37 سنة من مصر ومتزوج منذ 4 سنوات ولي طفلتان عمرهما 3 سنوات ونصف وسنة نصف، في ليلة من رمضان من هذا العام حدثت مشادة مع زوجتي في حضور أخيها الأكبر ولأنها أفشت بعض أسراري أمامه وكانت تتحدث بصوت صاخب مما اعتبرته إهانة فطلبت منها أن تخفض صوتها أكثر من مرة، ولكنها لم تمتثل فأحسست بالإهانة مما جعلني أقول (علي الطلاق ما أنا بايت لك فيها) ، وقلت ذلك لكي أجبرها على الصمت ولم أكن أنوي في قرارة نفسي إيقاع الطلاق، ولكن كان ذلك تخويفًا لها لكي تصمت، فإذا بأخيها يخر مغشيًا عليه وقد أصابته نوبة قلبية من الحزن كادت تؤدي بحياته، فلم أغادر المنزل حتى يفيق ودام ذلك حوالي ساعتين ولما أفاق أقسم علي أن لا أغادر المنزل وأن أقبل الصلح لأننا في أيام مفترجة، وعلى ذلك لم أستطع مغادرة المنزل ليلتها حتى الصباح بسبب حالته الصحية الحرجة التي كانت ستزداد سوءًا إذا تركت المنزل فقد كان فعلًا على شفا الموت، والسؤال هو: ما الحكم في هذا اليمين هل يقع أم لا، وهل له كفارة، مع العلم بأنني عاشرتها معاشرة الأزواج في نفس الأسبوع، أعرض عليكم الواقعة بكل أمانة والله على ما أقول شهيد، أفيدوني أفادكم الله؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فينبغي للمسلم أن يعود نفسه على حل كل أموره بالألفاظ الطيبة والأسلوب الحسن، وليبعد نفسه عن الحلف وخاصة إذا كان ذلك بأيمان الطلاق، لما في ذلك من إدخاله في حرج كان في غنى عنه، هذا من حيث العموم.
أما فيما يتعلق بحكم يمينك هذه فإن لأهل العلم فيها قولين أحدهما: أن الطلاق يقع بالحنث وإليه ذهب الجمهور، وذهب بعضهم إلى أنه إن قصد به مجرد التهديد ونحوه، كما هو الحال هنا فإنه لا يقع، وإنما يكفي عن ذلك كفارة يمين، وراجع الفتوى رقم: 1956.
وعلى العموم فينبغي مراجعة المحاكم الشرعية في بلدك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 ذو الحجة 1425