فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74778 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا مستأجر شقة من أحد الأشخاص واختلفت معه في الإيجار وقررت أن أرحل من تلك الشقة، وحلفت بالطلاق أن أرحل ولم أحدد وقتا للرحيل في ذلك الطلاق، فهل إذا لم أرحل أكون قد طلقت زوجتي أم ماذا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنك إذا كنت أطلقت في عبارتك ولم تحدد وقتا للرحيل لا باللفظ ولا بالنية فللعلماء رحمهم الله تعالى في ذلك مذهبان:

المذهب الأول: أن الطلاق لا يقع إلا عند موت الزوج، ولا يمنع الرجل من وطء زوجته قبل فعل ما حلف عليه، وهذا المذهب هو الذي رجحه ابن قدامة في المغني، وهو مذهب الشافعي وأبي حنيفة كذلك.

المذهب الثاني: أن هذا الرجل يمنع من وطء زوجته حتى يفعل ما حلف عليه وبهذا قال سعيد بن المسيب والحسن والشعبي وأحمد في رواية عنه، وقال ربيعة ومالك يمنع من وطئها ويعتبر كمن حلف أن لا يطأ زوجته وهو المُولي، فحينئذ إذا مضت عليه أربعة أشهر ولم يخرج طلقت عليه.

ففي المدونة: ابن وهب عن الليث عن ربيعة أنه قال في رجل لامرأته إن لم أخرج إلى أفريقية فأنت طالق ثلاثًا، قال ربيعة: ليكف عن امرأته ولا يكون منها بسبيل، فإن مرت به أربعة أشهر نزل بمنزلة المولي، وعسى أن لا يزال موليا حتى يأتي أفريقية ويفيء في أربعة أشهر.

إذا تبين لك ذلك فاعلم أن الراجح هو المذهب الأول وهو أن الطلاق لا يقع إلا بموت الزوج ذلك لأن ماعلق الطلاق على عدم حصوله-وهو الرحيل -يظل ممكن الوقوع إلى حصول الوفاة، وبالتالي تبقى رابطة الزوجية إلى أن يموت.

والله أعلم

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 ربيع الأول 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت