[السُّؤَالُ] ـ [قلت لأخي زوجتي (التي لم أدخل بها بعد) أنا حالف بالطلاق ليدخل تأليسا على أبيه الذي يقول هذه الكلمة دائما، ولم أقصد الطلاق، مع العلم بأني لم أعد أحلف بالطلاق بعدها أبدا، وإن أخي زوجتي ضحك ولم يدخل، فهل وقع الطلاق؟ أرجو الاهتمام جزاكم الله عني خيرا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فاعلم -وفقك الله- أن التأليس وهو السخرية والاستهزاء عند المصريين، لا يجوز للمسلم، لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ [الحجرات: 11] .
ولو كان هذا المسلم فاعلا لما لا يجوز أو ما لا ينبغي، إذ الواجب نصحه لا الاستهزاء والسخرية به، وراجع للفائدة الفتوى رقم: 35551.
وما جرى منك من الحلف بالطلاق طلاق معلق يقع إذا حصل المعلق عليه عند جمهور العلماء، وعليه، فالطلاق قد وقع لعدم دخول أخي زوجتك، وهذا الطلاق طلاق بائن بينونة صغرى، ولا تحل لك المرأة بعده إلا بعقد جديد ومهر جديد، وراجع للأهمية الفتوى رقم:، 4116 وذهب بعض أهل العلم إلى أن الطلاق المعلق الذي لا يقصد به الطلاق إنما يقصد به الحث أو المنع أو التصديق أو التكذيب حكمه حكم اليمين، يكفر بكفارة يمين، ولمعرفة مزيد من التفصيل، راجع الفتوى رقم: 5684، والفتوى رقم: 17824.
وننبهك -وفقك الله- إلى أن الحلف بالطلاق يستوي فيه الجد والهزل، لقوله صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد، الطلاق والنكاح والرجعة. رواه أحمد والترمذي. وراجع للأهمية الفتوى رقم: 1673.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 شوال 1424