[السُّؤَالُ] ـ [إذا كان الزوجان افترقا بالفسخ، فهل يحل لأحدهما الآخر من بعده عند الشافعية؟] ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
الفرقة بالفسخ لا تعد طلاقًا، ولا تحسب من عدد الطلاق عند الشافعية، فلو فارق الزوج زوجته بفسخ جاز له العقد عليها؛ إذ الفسخ بينونة صغرى.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالفرقة بالفسخ لا تعد طلاقًا، ولا تحسب من عدد الطلاق، عند الشافعية فلو فارقها بفسخ جاز له العقد عليها، إذ الفسخ بينونة صغرى، قال في تحفة المحتاج: (تنبيه) إن قلت: لم كان الفسخ لا ينقص العدد والطلاق ينقصه، وما الفرق بينهما من جهة المعنى؟ قلت: يفرق بأن أصل مشروعية الفسخ إزالة الضرر لا غير، وهي تحصل بمجرد قطع دوام العصمة فاقتصروا به على ذلك، إذ لا دخل للعدد فيه، وأما الطلاق فالشارع وضع له عددًا مخصوصًا لكونه يقع بالاختيار لموجب وعدمه ففوض لإرادة الموقع من استيفاء عدده وعدمه. انتهى.
وجاء كلامه السابق بعد قوله: (وفي قول) نص عليه في القديم والجديد الفرقة بلفظ الخلع، أو المفاداة إذا لم يقصد به طلاقًا (فسخ لا ينقص) بالتخفيف في الأفصح (عددا) فيجوز تجديد النكاح بعد تكرره من غير حصر، واختاره كثيرون من أصحابنا المتقدمين والمتأخرين؛ بل تكرر من البلقيني الإفتاء به. انتهى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 محرم 1429