فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72484 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا سيدة متزوجة ولكني لا أحب زوجي، وأيضا لا أحب المعاشرة الجنسية بيننا، ولكن لكي لا يغضب الله علي أو تلعنني الملائكة بسبب عدم طاعتي له ألبي له رغباته لكن دون رضاي، وأحيانا أخرى أتخيل رجلا آخر وهو يعاشرني. فهل هذا حرام؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمشاعر الحبّ والمودة ليست شرطًا لاستقرار الحياة الزوجية، قال عمر رضي الله عنه لامرأة سألها زوجها هل تبغضه؟ فقالت: نعم، فقال لها عمر: فلتكذب إحداكن ولتجمل، فليس كل البيوت تبنى على الحب، ولكن معاشرة على الأحساب والإسلام. أورده في كنز العمال.

لكن الواجب على الزوجين المعاشرة بالمعروف وإقامة حدود الله، ولا شكّ أنّ حقّ الزوج على زوجته عظيم، وخاصة فيما يتعلّق بأمور الاستمتاع.

فقد أحسنت في حرصك على طاعة زوجك في هذا الأمر، وليس عليك حرج في إجابتك له وأنت كارهة ما دمت لا تظهرين ذلك ولا تقصرين في حقّه.

أمّا تخيّل رجلٍ آخر أثناء المعاشرة فهو غير جائز، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 15558.

وعليك أن تبحثي عن أسباب عدم محبتك لزوجك وتصارحيه بما ينفرّك منه ليجتنبه، واعلمي أنّ وجود المودة والتفاهم بين الزوجين قد يحتاج إلى الصبر وإلى التغافل عن بعض الأمور والنظر إلى الجوانب الطيبة في أخلاق الطرف الآخر، فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لاَ يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِىَ مِنْهَا آخَرَ. رواه مسلم.

فاحرصي على أن تظهري له المودة والحب، ولو بالتكلّف والتصنّع، واحرصي على التعاون معه على طاعة الله، مع الاستعانة بالله ودعائه، فسوف يثمر ذلك ثماره الطيبة بإذن الله.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 رجب 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت