[السُّؤَالُ] ـ [سؤالي: جدي الله يرحمه تزوج امرأة من الدول العربية وأنجب منها ابنا، وبسبب الخلافات بين الدولتين أغلقوا الحدود، ولا يستطيع أن يأتي بولده وزوجته، ومرت السنون وجدي كبر وصار مريضا، وقال لعياله إن لكم أخا في الدولة العربية، وليتكم تبحثون عنه لكن أولاده رفضوا، لخوفهم على الورث، والآن جدي توفي هل لا زالت الأمانه للولد برقبته يعني متعلقة به، مع أنه لم يستطع أن يذهب إليه في حياته، والحدود ما زالت مقفلة بين الدولتين؟ ويعطيكم العافية، وأنتظر الجواب.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كانت السائلة بقولها (هل لا زالت الأمانة للولد برقبته يعني متعلق فيه) تسأل عما إذا كانت ذمة الجد قد برئت بذلك الإخبار أم لم تبرأ، فالجواب أن ذمته برئت من جهة الميراث حيث أخبر أن له وارثًا، وأما من حيث النفقة والتربية والقيام بحقوق الولد على والده والزوجة على زوجها فهذا شيء آخر ينبني على كون الجد كان قادرًا أم عاجزًا، وكون الحدود مقفلة لا يمنع في الغالب من تعاهد الولد والزوجة بالنفقة بإرسالها، ومن تعاهدهم بالسؤال عنهم، ونصحهم وإرشادهم ولو بالاتصال.
ويجب على الورثة أن يقبلوا استلحاق أبيهم لولده إذا لم يظهر ما يكذبه، وأن يحفظوا له حقه من الميراث، وانظري لذلك الفتوى رقم: 115069 عن الاستلحاق وشروطه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 شوال 1430