فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69610 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هنالك فتاه أحبت شابًا وتزوجته لكن الأب لم يكن راضيا عنه ولا عن تلك الزيجة, ولكنه تقبل هذا بعد إصرار البنت. وقد تم كل شيء على شرع الله وسنة رسوله, فقد منع هذا الأب الأم من زيارتها والزوج من زيارتهم وقد قاطع الأب ابنته ولا يكلمها لأنها لم تطعه. والبنت ذهبت لزيارة أهلها ولم يرض الأب حتى مصافحتها, فعادت البنت لبيتها متضايقه فمنعها زوجها من زيارة أهلها فماذا يقول الشرع في هذا؟ هل الأب عليه إثم؟ الرجاء المساعده لحل هذه المشكلة وما العمل لاقناع الأب بالمصالحة؟ جزاكم الله كل الخير.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان السائل يعني أن الأب لم يقبل زواج ابنته من الشخص المذكور، ولكنه خضع للأمر الواقع بعد حصول الزواج والدخول مكرهًا على ذلك تحت التهديد باللجوء إلى القانون الوضعي مثلًا، فإن هذا النكاح يعتبر باطلًا، لما في المسند والسنن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أيما امرأة نكحت بدون إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل.

وإن كان الأب هو الذي أوقعه، ولكنه غير راض عنه، فإنه يعتبر صحيحًا، ولكن ما كان ينبغي للبنت أن تقدم على أمر يغضب أباها هذه الدرجة من الغضب، لأن طاعة أبيها واجبة، والزواج من شخص بعينه ليس واجبًا، فعليها أن تتوب إلى الله مما أغضبت أباها ولا تعود إلى شيء يغضبه، ولتتقرب إليه وتعترف له بالخطأ وتطلب المسامحة عسى أن يصفح عنها، ولتوسط إليه قرابته وأهل الفضل والصلاح، ولا يجوز أن تقطعه ولو بقي مصرًا على قطيعتها، وليس لها أن تطيع زوجها في قطيعة أهلها، ولا للزوج أن يمنعها من زيارتهم إن كانت مأمونة.

قال الدردير في أقرب المسالك: كحلفه أن لا تزور والديها، فإنه يحنث إن كانت مأمونة ولو شابة، والأصل الأمانة حتى يظهر خلافها.

ويجب على الأب هو الآخر أن يصل بنته ولا يقطع رحمها، فالأمر بصلة الرحم وحرمة قطعها يشمل الآباء إذ يحرم عليهم أيضًا أن يقطعوا أبناءهم، وليتذكر هذا الوالد قول الله تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ {محمد:22} ، وليعلم أن ما ارتكبته هذه البنت من الخطأ لا يسوغ قطيعتها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 رجب 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت