[السُّؤَالُ] ـ[أنا شاب أبلغ من العمر 20 عاما قابلت فتاة في مجال عملي تبلغ من العمر 27 عاما ليس لها إخوة، ونشأت علاقه صداقه بيننا لم أشعر تجاهها إلا بشعور الأخوة، وهى كذلك تعتبرنى أخاها الذى عوضها به الله بعد 27 عاما، أنا أعاملها بما يرضي الله وأقضي لها كل ما يمكن أن أقوم به لخدمتها وكي أجعلها سعيدة، أنا وهي على قدر من الدين نحمد الله عليه وظللنا على هذه العلاقه سنتين وأصبح كلا منا لايستغني عن الآخر وحدثت ظروف جعلتنا نعيش معا لفترة أسبوع في شقة واحدة ولم يجد الشيطان بيننا مكانا، كنا ننام معا في غرفة واحدة وكل منا على سرير وحده ونستيقظ لصلاة الفجر معا ونقرأ القران ولم يحدث بيننا أي شىء يغضب الله، كنا نعيش كالإخوه تماما، وعندما انتهت الظروف عاد كل منا إلى حياته وهذا منذ سنة أي أننا يعرف كل منا الآخرحاليا منذ ثلاث سنوات وأنا من يوم أن عرفتها وعملى وكل حياتى في تقدم وأشعر بتوفيق غير عادي من الله، وأنا كنت أعتبر هذا لرضا الله عما أفعل ولكني أحب أن آخذ رأي من يفوقني علما كي لا أكون مِن مَن قال تعالى عنهم (قل هل ننبئكم بالاخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا) صدق الله العظيم.
والسؤال هل كون وجود علاقه بيننا يعتبر حراما رغم أننا تحت كل الظروف لم يحدث بيننا أي خطأ ولم يجد الشيطان بيننا مكانًا وهذا من وجهة نظرى نابع من شعور الأخوه القوى عندي والأقوى عندها ومن ناحية أخرى لأنها أكبر مني بسبع سنوات ومن ناحيه أخرى لأن كلا منا ولله الحمد نشأ نشأة دينية جيدة؟
والسؤال الأهم أني من منطلق معاملتي لها كأختي أتعرض لمواقف تجعلني ألمس يدها أُقبل رأسها أحيانا وعندما تضيق بي الدنيا أرتمي في حضنها وأبكي وقد يحدث نفس الأمر معها ومواقف أخرى كثيرا يمكن لسيادتكم تخيلها فنحن نعامل بعضنا كإخوه تماما تماما، وأنا أقسم بالله أني لا أشعر تجاهها إلا بالأخوة وهي أيضا ومع العلم بأني حريص جدا في التعامل مع كل الفتيات على أن لا ألمس واحدة منهم قط إلا في الضروره القصوى جدا جدا فقد تمد واحدة يدها إلي وأرفض مصافحتها، فهل ما يحدث بيننا يعتبر حراما أيضا أم يمكن أن يكون هناك استثناء؟
أرجو إفادتي برأي الدين ولكم جزيل الشكر والاحترام.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن ما حدث بينكما محرم يجب عليكما التوبة منه والإقلاع عنه، ولا فرق بين أن يكون الشعور الذي بينكما صادقًا أو كاذبًا، فقد حرم الإسلام الخلوة بين الرجل والمرأة الأجنبيين خشيا الوقوع في الفاحشة أم لا، وحرم النظر إلى المرأة الأجنبية بشهوة أو بغير شهوة، وحرم لمس الأجنبية بشهوة أو بغير شهوة، وتجد كل هذا مبسوطًا في كتب العلماء والأئمة مع بيان الأدلة على ذلك، ولذا فنصيحتنا لك أيها الأخ الكريم أن تتوب إلى الله من ذلك، والشعور بالأخوة الذي تتحدث عنه لا اعتبار له في الميزان الشرعي. وفقك الله لمرضاته.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 رمضان 1426